رساله الى الربيع
أيها الربيع الذي لم يأت بعد ..سلام عليك من مهجه تأن وتنوح وتسترجع أيامك الحلوة
أيها الربيع .. حرصت أن اكتب لك رسالة أقص فيها ماعايشته في أيام الشتاء الذي سبقك فأأذن لي أيها الربيع فأن أذنت فأليك وعساك تسمعني لتمدني وتهديني لتعطيني وتبصرني وتطمئنني
أيها الربيع .. البرد الذي أقاسيه لم تتوقف اثأر صعوبته على جسدي فقط بل امتدت إلى روحي وقلبي فأصابهما بظلمه شديدة وجعل من حياتي إيقاع مفعم بالشجن حاصرتني فيه رياح الأسى وداهمتني فيه سيول الشوق وقلب صوت الرعد كل قوانين الطمائنينه في نفسي وزاد وميض البرق نفسي أسى وتعبا وشجنا ونغما غير مسموع
أيها الربيع ..سأقص لك عن فصل الشتاء وهاأنا ارسم لك صوره واحده لأحدى لياليه الطويلة القاسية هذا أنا مهتزة جوانحي شوقا إلى الحبيب ونفسي تتأرجح من كثره الوجد وتلهث من اثر المعاناة ولا تجد من تبث شكواها إليه أو تشرح له وجدها وحولي كل شئ يشاركني ما أعانيه وكأن الكل قد تركه حبيبه فهذه ورده أمامي ذابلة جفت على عودها اشعر كأنها أنا ..ومصباح السقف يهتز في اضطراب ولوعه وحيره كأنه أنا ..وصوره الموناليزا القديمة على الحائط توارى ضحكتها على شفاه الزمن كأنها أنا ..وأوراق كتاب نصف مفتوح في انتظار يد تأخذ به كأنه أنا فمنذ أن ناح طائر الليل نوحا مرا بعدما غادر












زوروا مدونتى على البلوج















