من بريد المدونه ( دكتور بهى الدين مرسى)
كتبهاطارق الغنام ، في 29 أبريل 2009 الساعة: 10:23 ص
أخي العزيز الأستاذ طارق الغنام
تصفحت موقعك الرائع وقرأت مقالاتك وأكاد أقرأ فيها ما يجول بخاطري
يسعدنى عبر موقعك أن أشارك ببعض مقالاتي وآرائي
وفي الحقيقة أنا لست أديباً ولا صحفياً ولكنى مصري تغربت داخل وطني مصر
لن أزايد على وطنية مصري غيري، فليس بالضرورة كل صامت أجوف، وعادة أنا ضد الصياح، فالصياح هو استجداء المشاعر
عموماً لدًي فكرة أود توصيلها لذهنك، ولكي تصل فكرتي هذه، عليك بقراءة البنود الأربع التالية، وسوف تعي الفكرة إن تأملت مغزى البنود الأربع.
أولاً: إذا قيل أن فلاناً عظيم … فهل تدري كيف يُسأل عنه؟
يسأل الأمريكي: كم تبلغ ثروته؟
يسأل البريطاني: ما هي مؤهلاته العلمية؟
ويسأل الياباني: ماذا عن خبرته؟
أتدري عما يسأل العربي: من أبوه !!!!؟
لا بأس … فنحن العرب عرقيين بطبعنا، نعتز بجذورنا، بل راح البعض منا يتشدق بحضارة الفراعنة، وتراه وهو جالس على المقهى يشد الشيشة، وينظر للأهرام بفخر ويقول في نفسه “إنها حضارتنا، حضارة الفراعنة” مع أنه بلا عمل منذ تخرجه ولم يشارك في الحضارة من قريب أو من بعيد، بل لم يكنس حتى بقايا البصل والفسيخ بعد أن أكل بجوار أبي الهول.
ثانياً: قرأت دراسة بحثية لطيفة أجريت على الجواسيس الذين خانوا أوطانهم، وكنت أظن أنهم قبلوا مبدأ الخيانة لقاء أموال طائلة، ولكن تبين من الدراسة أن أي من هؤلاء الخونة لم يتقاضي أكثر مما متوسطه عشرة آلاف دولار، وهو مبلغ لا يكفي لزحزحة العقيدة (لأن الخيانة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة) حتى وإن كان الخائن إفراز بيئة فقيرة وفي أشد الدول فقراً، بل يمكن للغالبية تدبير هذا المبلغ وربما أكثر منه ببعض الكدح والاجتهاد، وتأمل أي فقير حولك واسأله: كم يرضيك لتخون بلدك؟ فيجيبك: ولا كنوز الدنيا.
ولكن هناك من قبل الخيانة بالفعل، وهنا أثبتت الدراسات النفسية أن القاسم المشترك بين هؤلاء الضحايا (وأعني أنهم ضحايا) أنهم فقدوا الانتماء تجاه أوطانهم.
وأود تذكير القارئ بالفارق المعنوي بين لفظي “الولاء” و”الانتماء”، فقد جاء في مختار الصحاح أن (الوَلاَء) هو القرابة، النصرة، التتابع. وهنا يتضح لي أن ولائي لمصر هو محصلة لميراث الهوية، وما سبقني وتبعني من أوراق ثبوتية. إلى هنا لا قيمة أو دلالة (لولائك) سوى أنك “رقم” لبطاقة ضمن السجلات… أما الانتماء، فهو القيمة الحقيقية في العلاقة مع الوطن، ويعني الانتماء الميل العاطفي والوجداني للوطن، وحتى على المستوى اللفظي، (انتماء، تنامي، نمو، سمو، علو … وتوصلك هذه المترادفات إلى ذات الوصف الذي تتغلغل به الجذور بالأرض، وتتسلق به الأغصان حول نخلة، إذن فهو الحب حتى الاحتواء).
ودعوني أدلل على صحة حديثي بالفنانين غير المصريين، فبالرغم من أن ولائهم (أي تبعاتهم) لجنسيات غير مصرية، إلا أن انتماء بعضهم تعاظم حتى دفن نفسه إبان حياته في مصر، بل وأوصي بدفن بدنه بعد مماته في مصر مثل فريد الأطرش والنابلسي وفايزه أحمد وغيرهم.
هذا هو الفرق بين الانتماء والولاء… فكلنا مصريون بالولاء، ولكن هيهات أن يكون الانتماء من نصيب الجميع.
أتذكر واقعة حدثت قبل عشرين عاماً وكأنها بالأمس، وكنت وقتها في بداية حياتي المهنية كطبيب جراحة بإحدى مستشفيات الجيزة، وقد انتدبتني إدارتي للتواجد ضمن فريق الإسعافات المواكب لمسابقة دولية لرفع الأثقال بجامعة القاهرة والمدينة الجامعية المتاخمة لها، وشارك مرفق إسعاف الجيزة بطبيب آخر في مثل سني ووضعي الوظيفي، ولكنه نُصب مشرفاً على فريق الإسعاف ومنهم أنا بالطبع تحت رئاسته، وقد لازمني بحكم الزمالة والتكليف طوال الأيام الخمس للمسابقة، وكان يتمتع بقدر كبير من الوسامة وطول القامة، كما أن علامات الثراء واضحة في ملبسه وسيارته “البورش” الحمراء، والبايب الإيطالي الأنيق، وكنت أحرص على ألا يلمح زميلي نوع السجاير المحلية التي كنت أدخنها “كليوباترا” ، وكذلك تحاشيت أن يلمحني أركب سيارتي الـ “سيات” وكنت أكتفي بإظهار سلسة مفاتيحي وبينها بالطبع مفتاح سيارة (والسلام).
وكانت إسرائيل ضمن الفرق المشاركة بتلك المسابقة، وكان من الطبيعي أن أجاور زميلي بحكم وظيفتنا في الصف الأول بمسرح العرض الرياضي، ولا أدعي لنفسي متعة الفرجة على رياضة حمل الأثقال ولكني كنت أصفق كلما حقق لاعباً رقماً في المسابقة شأن بقية جمهور الحضور، وكان واضحاً تجاهل جمهور الحضور تحية أو تشجيع أي متسابق إسرائيلي حتى لدي تحقيق رقم قياسي. ولم يكسر الصمت في كل مرة يظهر فيها إسرائيلي سوى التصفيق الحاد الذي يبادر به زميلي حتى في المرات التي يُخفق فيها اللاعب الإسرائيلي، وكنت أظن أن يداه تورمتا من شدة التصفيق. ظللت مشغولاً طوال فترة المسابقة بمراقبة سلوك زميلي، وقرأت في وجنتاه فرحة لا أنساها عندما حقق لاعباً إسرائيلياً رقماً مميزاً، وبدر في خاطري أن زميلي هذا ربما كان يهوديا!!! وهنا تجرأت ورحت أحاوره:
ايه الحكاية يا دكتور؟ أنت بتشجع إسرائيل بس؟ طب ليه ما بتشجعش المصريين كمان؟
ونظر لي بطرف عينه ووجهه غاضب ورد على بسؤال آخر:
انت فاكر نفسك في البرلمان؟ خليك رياضي… فاهم ولا لأ؟
بلعت رمقي ونظرت أمامي في صمت طويل ورحت أتأمل سلوك زميلي، ولم أجد وقتها تفسيراً يشفي غليلي.
ومضت تسعة عشر عاماً وإذا بي أتلقي الإجابة على تساؤلي عندما شاهدت على إحدى الفضائيات مصادفة ندوة يديرها المذيع الأمريكي اللبناني الأصل والمدعو “…الزغبي” وكانت الندوة حول قراءة العرب للفكر الصهيوني، ورأيت “زميلي” بشحمه ولحمه وهو يدافع عن الصهيونية ويتهم العرب بالغوغائية، وأدركت على الفور أنه ربما هاجر إلى أمريكا وهناك أفصح عن كامل (انتمائه) … نعم هو مصري التبعية (الولاء) ولكن انتمائه يفوق ما يبديه الصهاينة تجاه إسرائيل.
ثالثاَ: غُربة الأوطان:
كنت أظن أن الغربة هي أن تبتعد عمن تحب، نعم، فقد كانت تجربة السفر لمدة عام بدون أُسرتي للمرة الأولى تجربة قاسية، ولم أشأ أن تستمر تلك التجربة المريرة فحسمت أمري وعُدت لأبقي مع أسرتي. ولأني كنت بحاجة للسفر مرة أخرى لتدبير مواردي، فقد قررت ألا أغادر بدون أسرتي، وسافرنا سوياً، ومرت أسابيع وانتابني ذات الشعور المرير بالغربة. كنت في السابق أفكر في زوجتي وابني، وبينما هما بصحبتي، ها أنا أفكر في شوارع القاهرة، خان الخليلي، منيل الروضة، المقهى الذي اعتدت الجلوس اليه مع رفقائي، ميدان التحرير، مكتبة مدبولي، الشاي والجاتوه في جروبي… يا إلهي.. لا أزال أسرح في أرجاء الوطن وأعيش ذكرياتي وأنا يقظ، وقبل النوم. وعُدت أتأمل أحوالي لأكتشف أن الغربة ليست غربة الأهل، بل غربة الأوطان.
قد ينتابك نفس الإحساس بالغربة وأنت في وطنك، غربة الوطن، وهو إحساس ينتاب أولئك الذين فقدوا حنان الوطن من فرط المعاناة وصعوبة العيش، فأصبحوا أغراباً في بيوتهم. أنه إحساس أشد ضراوة من الغربة خارج الوطن.
رابعاً: جاء في بريدي الالكتروني رسالة مصورة تحكي قصة شاب فلسطيني خائن تم إطلاق الرصاص عليه، وكانت الرسالة في سلسلة صور متتابعة لا تحرك لديك الدهشة، فهي القصاص لخيانة الوطن، ولكن جاءت الصورة الأخيرة لتكمل المعني، فقد كانت صورة أُم هذا الشاب الخائن وقد حضرت مشهد القصاص وكانت اللقطة الختامية وهي تدوس بقدمها رأس ابنها بعد إعدامه وتبصق عليه. هذه هي الأمومة، فالابن الأغلى دائما هو الوطن، وتُدرك هذا المغزى عندما يناديك من حولك في الغربة “يا إبن النيل” .
والآن عزيزي .. هل أدركت ما أصبو اليه؟ نعم هو كذلك
د. بهي الدين مرسي
تحياتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بريد المدونه | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج














زوروا مدونتى على البلوج










أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 10:33 ص
الدكتور الرائع بهى الدين مرسى
يشرفنى نقل رسالتك كما هى واجد مافيها يدرس لأنه من شخصيه تحب الوطن وتمسك المشرط بيد الخبير وهى تعلم مكان الجرح لتداويه وتطهره وتعالجه
سعيد بمقالاتك الرائعه
واترك من يقرأ هذا الموضوع ليفهم ماتصبو عليه وفقط احب انوه ان رسالتك بعد موضوع سلام يابلد الكلام
تقبل تحياتى
ودمت رائعا
أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 1:24 م
العزيز طارق …
كلمات الدكتور لامست أعماقي ومشاعري فهو تحدث عنا جميعاً
بأنتمائنا وحبنا وغربتنا …
فالانتماء ليس بالضرورة للبلد الذي تحيا به بل لمن يحيا بك
وتحيا به …
وحبنا ليس دائماً لمن يشاركنا حياتنا بل أحياناً لمن يحيا بعيداً
بعيد …
والغربة تكون أحياناً داخل الوطن بل داخل الذات وتلك هي
أشد الغربات …
دمت بخير
أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 6:37 م
الانتماء والولاء
سعدت بالمرور بهذا الافق الغصب
أثريت معلوماتي تحية عطرة
أبريل 29th, 2009 at 29 أبريل 2009 8:35 م
تحية ود ووفاء
للكاتب الرائع طارق
وجودى لإثبات تواصلى
دمت بهناء وتوفيق
تحياتى
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 5:43 ص
أخي طارق
د/ بهي
أسعد الله صباحكما
الوطن …. و الأنتماء و الولاء له… تربينا علي ذلك يمكن تم إرضاعنا به منذ الصغر …. وإطفتمنا علي ان من يخون بلده كافر …. لكن اليوم أصبح الولاء و الانتماء للقمة العيش التي شحت … أصبح آخرون لهم إنتماء آخر للشارع مثلا وولاء أخر للكار …. يمكن المغتربين خارج البلاد حالهم أحسن لأنهم مدركين أنهم في غربة …لكن المغتربين داخل البلاد في حالة إغماء من شدة الصدمة.
بدأت مقالك بترفه …لكنها زي ما بتتقال عندنا في مصر ” هم يبضحك و هم يبكي ” معذرة للإطالة
سعدت بتواجدي هنا
إحتراماتي
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 8:25 ص
تحية لك طارق
وتحية للدكتور بهي
وتحية لكل من ينتمي لوطنه ودينه
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 7:19 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مروركم ينير صفحتى
ولى الشرف ان أحظى بمرورك الكريم
كل الشكر والامتنان
أبريل 30th, 2009 at 30 أبريل 2009 8:05 م
الاستاذ طارق غنام .
في البداية اسمح لي ان اوصل لك ايات شكري وعبق امتناني على الكلمات اللطيفة التي تمتعنا بها فتجعلنا نشعر بنرجسية من نوع خاص .
***********
اما موضوع الانتماء والولاء للوطن كيف يكون .
هل هو بالتغني بالوطن … هل هو بكتابة القصائد فيه … لا اظنه كذلك … وانما الولاء والانتماء هما عطاء مستمر … ليس الوطن من يحملنا بل نحن من نحمل الوطن .
ثم انني اؤكد باننا معشر العرب نتغني بجذورنا فنسينا اغصاننا وبراعما التي كلما اوشكت على التفتح دفناها .
دمت
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 3:19 ص
أخي..طارق الغنام
الغربة..هي غربة الروح..
الوطن..هو ذالك العطاء..الذي يسمو بنا
ونسمو به..
أخي لك كل التحايا..وبومواضيعك الرائعة
يسعدني تواصلك..
دمت رائعا
دمت بخير
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 5:56 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
———– جمعه مباركة طيبه ————
اللهم إنانستغفرك فاغفر لنا ,وإنا نستهديك فاهدنا , وإنا
نستعينك فأعنا , وإنانسترحمك فارحمنا, وإنا نستنصرك فانصرنا
وإنا نستغيثك فأغثنا , وإنا نستجيرك فأجرنا يارب العالمين
وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
آميييييييييييييييييييييييين
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 7:22 ص
وجدت رقم يظهر علي شاشة التليفون المحمول الخاص بي يسبقه كود غزة إستبشرت خيراً وجاء الصوت من الطرف الأخر أنا أخوك معاذ العمور أتحدث معك بشأن الشاب الفلسطيني أيمن نوفل الذي يقبع في معتقلات النظام المصري منذعام ونصف وأمه وزوجته وأولاده الستة يموتون كل يوم حرقاً وشوقاً عليه وأريدك يا أخي أن تتعاون معنا عن طريق المراكز الحقوقية للإفراج عنه …
رديت علي الأستاذ معاذ بأن يراسلني علي الإيميل ويرسل لي ظروف إعتقال أيمن نوفل وصورته وبيانات عنه ..لم يمضي يومين حتي أتصل بي معاذ العمور مرة أخري وقال لي الصور والبيانات علي إيميلك … وهذا نص الإيميل :
ايمن نوفل
متزوج وله ستة أبناء
من سكان قطاع غزة المنطقة الوسطى
يبلغ من العمر 30 سنة
أعتقل في أثناء شراءه لبعض الحاجيات في منطقة العريش
تم تعيين المحامي محمود رفعت له لكن تم التحقيق مع المحامي بسبب استلامه لقضية أيمن ،، أيمن يعاني الان من العديد من الأمراض
ولم يتسنى لأي شخص أن يتحدث إليه
أريدك أن تراسلني على هذا الايميل أرجوا ن تتعاونوا معنا
نعم لحرية البطل أيمن نوفل المعتقل لدي أجهزة الأمن المصري
هل يكرم أهل غزة هكذا ..؟؟؟
لماذا يعتقل أيمن هل لأنه أبن فلسطين وغزة الحبيبية …
كل الحرية لأيمن نوفل ))
لم أفاجئ بإعتقال شاب فلسطيني من أهل غزة سواء دخل العريش لشراء متطلبات العيش أو لأسباب أخري لكن لماذا الاعتقال …؟
لماذا لا توجد شفافية ويتم محاكمته والإعلان عن مكانه وعن جرمه …هذا لو أجرم أصلاً …!
بكل صدق التعاطي والتعامل مع أهلنا في غزة يتم بطريقة عجيبة وغريبة ….المفروض أن الاعتقال يكون لأبناء الوطن فقط من المصريين ..!!
لماذا الاعتقال (مالتي إنترناشونال) علي أهل غزة الغلابة فقط …؟
هل لأن ليس لهؤلاء إلا الله ….وكفي بالله ولياً وهو ناصرهم …
الحرية لأيمن نوفل تماماً كما حصل الشاذ مصراتي والجاسوس عزام علي حريتهم ..!!
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 11:02 ص
جمعة مباركة
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 3:20 م
أخي طارق
مساء الخيرات
الإنتماء للوطن هو ما نحتجه فعلا لحل المشاكل
جمعة مباركة غفر الله لنا ولك وللمسلمين
تحياتي لك وللدكتور
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 7:16 م
جمعه مباركه
الانتماء للوطن الدفاع عنه والغيرة عليه
والشعور بأنه يحتوينا
كونوا بالف خير دوما
مايو 1st, 2009 at 1 مايو 2009 8:32 م
أخي طارق
الدكتور بهي الدين
موضوع رائع
أشد غربة هي الغربة داخل الوطن
لأنها تكون من أسباب الاغتراب خارج الوطن
وأسباب فقدان الانتماء والولاء
تحياتي ومودتي