رد الفعل العربى

يوليو 14th, 2009 كتبها طارق الغنام نشر في , بريد المدونه

 

العاطفة هى المحرك الرئيسى للانسان العربى ايا كان مستوى تعليمه أو ثقافته يستوى فى ذلك من لا يعرف الألف من كوز الذره بمن يحمل أعلى الدرجات العلمية

فعددا لا بأس به من المثقفين أو المواطنين الواعين المعبرين عن ذواتهم عن طريق الكتابة لا زالو يعيشون مرحلة ردود الأفعال ولا تنبع مواقفهم عن إيمان واقتناع ولكن غالبا ما تتشكل الآراء بفعل صدمة نفسية أو تجربة مريرة تعرض لها الكاتب لتتغلب المعاناة والمشاعر على التحليل والمنطق فتأتى المواقف متعصبة متشددة تفتقر للتقييم الهادئ لواقعنا المحبط .
فتجد كثيرا من المقالات شديدة اللهجة قاسية المحتوى مغرقة فى السطحية منطلقة كسيارة يقودها سائقها بسرعة جنونية تحت تأثير الشراب ! تنحو أقصى اليمين المهلل أو اقصى اليسار المعارض مبتعدة آلاف الأميال عن الأتزان والنقد الموضوعى الهادف.
فالكتابات العقلانية التى تستند إلى تحليل وتفكيك ومنطق وحجة فى الغالب لا تثير ردود الأفعال الغاضبة أو المؤيدة بقدر ما تثير داخلنا السؤال و تحثنا على التأمل والتفكير .
فهى لا تصوب مستهدفة المشاعر وانما تستهدف العقل والعقل طويل النفس يتحرك بهدوء وبطء لكنه يواصل المسار لفترات طويلة قاطعا المسافات بعكس العاطفة التي تتحرك بسرعة جنونية وتهمد بنفس السرعة.
لازالنا نعانى من قلة الكتابات المتأنية الهادئة تلك التى تفجر فيك متعة الاكتشاف ولذة المعرفة تلك التى تجبرك على أن تنحني لها احتراما رغم اختلافك مع مضمونها و فكر صاحبها وليست كالتي تخرجك عن شعورك قافزا مؤيدا أو غاضبا معارضا .
وللأسف أغلب مواقفنا وانتماءاتنا السياسية والحزبية والدينية لم تأتى وليدة معرفة وقراءة وتحليل وتأمل ولكنها في الغالب نتاج أمر واقع فرض علينا أو رد فعل انفعالي فأغلبنا على سبيل المثال ولد مسلما أو مسيحيا و انحشى رأسه بنصوص ومسلمات منذ الصغر وربما يمتد به العمر طويلا إلى أن يموت دون أن يحاول التفكير فى جملة واحده من الجمل التى برمج عليها أو يحاول النظر فى ديانته بموضوعية أو يتجرأ لنقد محتواها أو حتى من باب الفضول يسعى لفتح الكتب السماوية الأخرى للتعرف عليها ..
لا أدرى لماذا يقتنع الجميع أن الدين الذى ولد عليه هو الصواب وما عداه خطأ فيطمأن قلبه وينام ملء جفنيه فالمسيحي يرى المسلم على ضلال والمسلم يرى المسيحي على ضلال وكلاهما يشفق على الآخر ! و نادرا ما يقف الفرد العربي مفكرا في عقيدته إلا إذا تعرض لصدمة أو موقف معين تدفعه لمراجعة تلك العقيدة وبدلا من قراءتها بعين التحليل والنقد وتحت التأثير النفسي لتلك الصدمة ينقلب على عقيدته و ينهال عليها ضربا وركلا وسبا وشتما ! وحتى إذا وجدت مسلما يقرأ في المسيحية فهو يقرأها لا للمعرفة وحب الاكتشاف وإنما لتصيد الأخطاء ومهاجمة المسيحيين وكذلك بعض المسيحيين يحفظون القرآن أفضل من أي شخص مسلم فقط ليستشهدوا به في معركة الهجوم على الآخر ! أما المرأه المسكينة فى عالمنا العربى وعن واقع تجربة عايشتها معهن وجدت أغلبهن ممن يكتبن لمناصرتها تأتى كتاباتهن كصرخات معاناة وردود أفعال على مواقف ووقائع معينة عايشنها تمنعهم من الرؤيا السليمة , فمثلا من يعاملها زوجها بجفاء وقسوة ويضربها ويهينها قد تتحول إلى نصيرة لحقوق المرأة وعدوة للرجل حتى كلمة العداء للرجل انفعالية و غير دقيقة لأننا لا يمكننا اختزال كل الرجال فى نسخة كربونية واحدة والعداء هو للفكر الذكورى المتكلس وليس كل الرجال ذكورا أو كل الذكور رجالا . صديقة أخرى مسيحية الديانة أرتدت عن المسيحية واعتنقت الإسلام كرد فعل عن منع الطلاق فى المسيحية وللزواج بمسلم احبته ! وهناك من بلغت سنا معينا دون زواج فتجدها تحولت إلى عداوة وكره الرجال وانضمت للمدافعات عن حقوق المرأة وعندما تتزوج فأنها تترك المجال منسحبة من المعركة ! ومن تعيش في بلد متشدد يفرض عادات وتقاليد بدائية باسم الإسلام كالنقاب ومنع الاختلاط و الحرمان من ابسط الحقوق مثل ارتياد السايبرات أو قيادة السيارات تنقلب معادية للإسلام كرد فعل لما تتعرض له من اضطهاد وقمع مع أن جارتها في مصر وتونس والمغرب ولبنان ترتدي أحدث صيحات الموضة وتقود السيارات والموتوسيكلات بل والقطارات رغم وجودها فى دول اسلامية ! فلا تكلف نفسها عناء السؤال عن سبب هذا التفاوت ولكنها اختارت أول المشتبه بهم وحاكمته ! تلك الفئة من النساء مشكلتهن ليست مع الدين ولكن فى الغالب مشكلتهن الأساسية مع النظام السياسي الذى يحكم البلاد ويسيطر عليها متخذا الدين غطاءا شرعيا لتبرير سلوكه وإرساء قواعد ملكه .
فلو حدث انقلابا فى السعودية مشابها للانقلاب التركي للنظام فستنال أغلب السعوديات كثيرا من حقوقهن المسلوبة وحينها لن ينقلبوا على الإسلام ! أخرى ترتد عن الإسلام بعد أن يتزوج زوجها عليها فترى أن الإسلام هو من أباح له الزواج وشرع الله هو السلاح الذي طعنها ولكن لو نظرت تلك السيدة للموضوع بتأمل فستجد أن زوجها هو الذي طعنها وليس الإسلام فحتى لو كان الإسلام مشرعا لتعدد الزوجات فهو لم يأتي فارضا له لكن الزوج هو من تذرع بالتعدد ليجرح زوجته ويهينها وان دل هذا على شئ فإنما يدل على عدم المبالاة بمشاعرها لأنه ببساطة لا يحبها فلو كان يحبها لما تجرأ على جرحها و لي صديق مسلم متزوج منذ أكثر من 10 سنوات من إنسانة يحبها تعانى من مشاكل في الإنجاب ومع هذا لم يفكر أبدا في الزواج من أخرى ولكنه صبر متمسكا بزوجته وراضيا بنصيبه إلى أن رزق بالمولود . و حتى لو لم يشرع الإسلام التعدد فالزوج الذي لا يحترم مشاعر زوجته ولا يعرف قيمة الوفاء ستجده يعدد العشيقات وتلك الظاهرة منتشرة في الشرق والغرب على السواء دون الحاجة لتكبد أعباء الزواج الثاني وتكاليفه , وتختلف الأشكال والمسميات ويبقى التعدد واحد! وهنا فى موقع الحوار المتمدن نجد أحد الكتاب وتلك حريته الشخصية يهيم عشقا بامرأة رغم زواجه ويعارض الإسلام ويندد بتعاليمه وعلى رأسها تعدد الزوجات لكنه فى ذات الوقت لا يعترض على العشق وتعدد العشيقات ! مع أن كلاهما يطعن فى كرامة المرأة ويؤذى مشاعرها, إذا العيب في شخصية وسلوك شريك الح

المزيد


من بريد المدونه ( دكتور بهى الدين مرسى)

أبريل 29th, 2009 كتبها طارق الغنام نشر في , بريد المدونه

أخي العزيز الأستاذ طارق الغنام

تصفحت موقعك الرائع وقرأت مقالاتك وأكاد أقرأ فيها ما يجول بخاطري

يسعدنى عبر موقعك أن أشارك ببعض مقالاتي وآرائي

وفي الحقيقة أنا لست أديباً ولا صحفياً ولكنى مصري تغربت داخل وطني مصر

لن أزايد على وطنية مصري غيري، فليس بالضرورة كل صامت أجوف، وعادة أنا ضد الصياح، فالصياح هو استجداء المشاعر

 عموماً لدًي فكرة أود توصيلها لذهنك، ولكي تصل فكرتي هذه، عليك بقراءة البنود الأربع التالية، وسوف تعي الفكرة إن تأملت مغزى البنود الأربع.

أولاً: إذا قيل أن فلاناً عظيم … فهل تدري كيف يُسأل عنه؟

يسأل الأمريكي: كم تبلغ ثروته؟

يسأل البريطاني: ما هي مؤهلاته العلمية؟

ويسأل الياباني:  ماذا عن خبرته؟

أتدري عما يسأل العربي: من أبوه !!!!؟

لا بأس … فنحن العرب عرقيين بطبعنا، نعتز بجذورنا، بل راح البعض منا يتشدق بحضارة الفراعنة، وتراه وهو جالس على المقهى يشد الشيشة، وينظر للأهرام بفخر ويقول في نفسه “إنها حضارتنا، حضارة الفراعنة” مع أنه بلا عمل منذ تخرجه ولم يشارك في الحضارة من قريب أو من بعيد، بل لم يكنس حتى بقايا البصل والفسيخ بعد أن أكل بجوار أبي الهول.

ثانياً: قرأت دراسة بحثية لطيفة أجريت على الجواسيس الذين خانوا أوطانهم، وكنت أظن أنهم قبلوا مبدأ الخيانة لقاء أموال طائلة، ولكن تبين من الدراسة أن أي من هؤلاء الخونة لم يتقاضي أكثر مما متوسطه عشرة آلاف دولار، وهو مبلغ لا يكفي لزحزحة العقيدة (لأن الخيانة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعقيدة) حتى وإن كان الخائن إفراز بيئة فقيرة وفي أشد الدول فقراً، بل يمكن للغالبية تدبير هذا المبلغ وربما أكثر منه ببعض الكدح والاجتهاد، وتأمل أي فقير حولك واسأله: كم يرضيك لتخون بلدك؟ فيجيبك: ولا كنوز الدنيا.

ولكن هناك من قبل الخيانة بالفعل، وهنا أثبتت الدراسات النفسية أن القاسم المشترك بين هؤلاء الضحايا (وأعني أنهم ضحايا) أنهم فقدوا الانتماء تجاه أوطانهم.

وأود تذكير القارئ بالفارق المعنوي بين لفظي “الولاء” و”الانتماء”، فقد جاء في مختار الصحاح أن (الوَلاَء) هو القرابة، النصرة، التتابع. وهنا يتضح لي أن ولائي لمصر هو محصلة لميراث الهوية، وما سبقني وتبعني من أوراق ثبوتية. إلى هنا لا قيمة أو دلالة (لولائك) سوى أنك “رقم” لبطاقة ضمن السجلات… أما الانتماء، فهو القيمة الحقيقية في العلاقة مع الوطن، ويعني الانتماء الميل العاطفي والوجداني للوطن، وحتى على المستوى اللفظي، (انتماء، تنامي، نمو، سمو، علو … وتوصلك هذه المترادفات إلى ذات الوصف الذي تتغلغل به الجذور بالأرض، وتتسلق به الأغصان حول نخلة، إذن فهو الحب حتى الاحتواء).

ودعوني أدلل على صحة حديثي بالفنانين غير المصريين، فبالرغم من أن ولائهم (أي تبعاتهم) لجنسيات غير مصرية، إلا أن انتماء بعضهم تعاظم حتى دفن نفسه إبان حياته في مصر، بل وأوصي بدفن بدنه بعد مماته في مصر مثل فريد الأطرش والنابلسي وفايزه أحمد وغيرهم.

هذا هو الفرق بين الانتماء والولاء… فكلنا مصريون بالولاء، ولكن هيهات أن يكون الانتماء من نصيب الجميع.

أتذكر واقعة حدثت قبل عشرين عاماً وكأنها بالأمس، وكنت وقتها في بداية حياتي المهنية كطبيب جراحة بإحدى مستشفيات الج

المزيد





اشكركم على تشريفكم لى زيارتكم اسعدتنى واعدكم بزيارتكم