
اسمحوا لى ان تمسكوا بالكاميرا لتروا صورة الرئيس محمود عباس ( أبو مازن ) يحتمى من المطر عقب مباحثاتة مع صديقة العزيز (ايهود أولمرت ) .. ارجو ان تفتحوا زووم الكاميرا لتروا الأبتسامة العريضة والسعادة الغامرة التى بدت على وجهة تحت مظله اولمرت التى تحمية من الثلج والمطر .. ثم اسمحوا لى ان تتجول معى كاميراتكم لتسجل السينياريو من أولة .. هذة صحف اسرائيل تنقل خبرا ان الرئيس الامريكى بوش يضغط على اسرائيل لاجتياح غزة ولكن لابد وان يكون مع ترتيب مع واشنطن حتى لا يحدث الفشل الذى حدث فى لبنان .. وجاء الترتيب بينهم فلابد قبل الاجتياح من سبب قوى حتى لايتعرضوا لأنتقاد العالم وحتى لايتعاطف أحد مع حماس وشعب غزة .. فكروا ودبروا فلم يجدوا الى صديقهم الأعز ( ابو مازن ) ليعطيهم السبب القوى والحجة البينة وهو ان حماس تأوى ارهابيين من القاعدة متحالفون معها .. وتجئ المكافأة سريعة بعد فالبيت الابيض يعلن ان بوش اتخذ اجراءات لتحويل مبلغ 150 مليون دولار لمساعدة السلطة الفلسطينية التى تعانى من ازمة خطيرة تهدد جهود السلام مع اليهود ..ليثبت ابو مازن انه تحت مظلة بوش واولمرت على كافة المستويات ..ليس ذلك فقط فقد اصدرت حكومتة قرار يتيح للاجانب حق شراء الاراضى الفلسطينية فى خطوة تفتح الطريق للصهاينة للاستيلاء على الاراضى الفلسطينية بموافقة رسمية .. كما اتهم حماس انهم السبب لما يحدث فى غزة ووصف عمليلت المقاومة بالخسة والجبن ووصف يوم قتل اسرائيلى باليوم الاسود ..واسمحوا لى ان تتجولوا معى بكاميراتكم فما زال للرؤيا متسع وللحديث بقية

والكاميرا هذة المرة تحكى قصة رضيع اهديها الى ابو مازن القابع تحت المظلة .. انه الطفل محمد ناصر
البرعى ( 6 أ شهر ) من مدينة غزة والذى تناول قليلاً من الحليب وبدأت ضحكاته البريئة تدغدغ آذان أبويه اللذين انتظراها خمس سنوات ونيّف، قبل أنت تباغتهم شظايا صاروخ إسرائيلي أسكتت ضحكات الطفل إلى الأبد.
حجارة ضخمة وشظايا وقطع من السقف الأسبيتي المتهالك انهارت على الطفل محمد وهو متعلق بصدر أمه، أطلق صرخة واحدة وسط الظلام الدامس الذي خيم على المنزل جراء انقطاع التيار الكهربائي.
ويقول ناصر البرعي والد الرضيع: ‘رضع ابني آخر وجبة، كنت أقرأ في كتاب ثم سمعنا انفجاراً ضخماً، البيت تهاوى، وردم وحجارة وقطع حديدية سقطت على ابني الوحيد محمد’.
وانقطع التيار الكهربائي، خيم الظلام على المنزل، قام ناصر يتحسس أين ‘طار’ طفله، أطلق الطفل صرخته الأخيرة، ثم انقطعت أنفاسه.
وتكررت الضربات الاسرائيلية، الثانية والثالثة، وأهل البيت لا يعرفون ماذا يفعلون وسط الغبار والظلام في بيت آيل للسقوط يتهاوى مع القصف الاسرائيلي وسط قلق على الطفل الوحيد الذي ‘جاء على عطش’.
ويضيف والد الطفل: ‘ذهبت باتجاه الصوت أتحسس وسط الركام، لمست يداي طفلي، سائل دافء لزج بلل يداي، أيقنت حينها أن ابني مصاب، لم نسمعه يصرخ أو يناغي بعد ذلك، تلك هي المرة الأخير التي أسمع فيها صوته’.
الرأس الغض للطفل محمد لم يحتمل الحجارة، تم نقله إلى المشفى والدم ينزف من رأسه، وفي الطريق حاول الطفل أن يبكي لكنه لم يستطع، فالآلام كانت أقوى من البكاء.
ولم تطل اللحظات الجميلة التي تعطش إليها الأبوان، فالأب ناصر البرعي، الذي يعمل كرجل أمن في السلطة الوطنية الفلسطينية، أمضى خمس سنوات من رحلة علاج ‘من العقم’ من أجل انجاب طفل يزين له دنياه.
ولم تستطع أم الطفل أن تتنفس من شدة الصدمة، وتم نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث ترقد في الاستقبال ويوضع رضيعها في ‘ثلاجة الموتى’ بمستشفى الشفاء بم
المزيد