ذهبت يوما إلى إحدى الحدائق استنشق الهواء واستلهم من الخضرة و محاكاة الورود لحنا جميلا وفجأة هالني ما شاهدت ..رأيت شيئا ملأ روحي وفكري إعجابا وتملكتني الدهشة فقد راعني طائر جريح يبدو انه أصيب بوسيلة أو بأخرى رأيته ومن حوله بني جنسه كل يقدم ما يستطيع فهذا يمده بالماء والآخر بالطعام والثالث يظلل عليه بأجنحته والرابع ينادى بصوته إخوانه كي يشاركوا جميعا .. رأيت الرفق والرحمة والعطف فيهم ويتدلى من نظرات عيونهم .. وسالت نفسي أين هذه الرحمة وهذا الرفق بين البشر ؟ أين نحن من إخوان ذلك الطائر ؟ لماذا نسمع أنات الظلم الموجعة والشكاوى المتعددة والافتراءات المستمرة و لا نجد هذه المودة والرحمة بين الجيران ولا في قلوب الأشقاء ولا بين الأصدقاء ولا حتى بين الزوجة وزوجها وتدافعت أمامي الصور والقصص فهذا ( هابيل ) عندما أراد أن يتزوج بأخت ( قابيل ) وكانت أخت قابيل أحسن فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه وكان ادم يزوج كل ذكر بطن بأنثى من البطن الأخرى و أمره ادم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى وقال أنا أحق بأختي فأمرهما ادم أن يقربا قربانا فمن تقبل قربانه اخذ تلك الأخت فقرب هابيل جذعه سمينه وكان صاحب غنم وقدم أجود ما عنده وقدم قابيل جزعه














